البغدادي

4

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

عبس فقتله . وإنّما مدح حيّ ذبيان لتحملهم الديات إصلاحا لذات البين . وضمير « كان » و « طوى » لحصين بن ضمضم . و « الكشح » الخاصرة ، يقال : طوى كشحه عن فعلة ، إذا أضمرها في نفسه . و « المستكنّة » : المستترة ، أي : أضمر على غدرة مستترة ؛ لأنّه كان قد أضمر قتل ورد بن حابس فإنّه كان قتل أخاه هرم بن ضمضم . وقوله : « فلا هو أبداها . . الخ » المعنى : فلم يظهرها ولم يتقدّم فيها قبل مكانها . ويروى « 1 » : « ولم يتجمجم » بجيمين ، أي : لم يتنهنه عمّا أراد ممّا كتم . وتكون لا مع الماضي بمنزلة لم مع المضارع في المعنى ، كقوله تعالى « 2 » : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » أي : لم يقتحمها . وقال أميّة بن أبي الصّلت « 3 » : ( الرجز ) إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * وأيّ عبد لك لا ألمّا أي : لم يلمّ بالذنب . وقوله : « وكان طوى » هو عند المبرّد بإضمار قد ، أي : قد طوى . قال : لأنّ كان فعل ماض فلا يخبر [ عنه « 4 » ] إلّا باسم أو بما ضارعه . قال : ولا يجوز كان زيد قام ، لأنّ زيد قام يغنيك عن كان . وخالفه أصحابه فقالوا : الماضي قد ضارع الاسم أيضا فهو يقع خبرا لكان ، كما يقع الاسم والفعل المستقبل ،

--> ( 1 ) هي رواية ديوانه بشرح الأعلم ص 20 ؛ وهي رواية مذكورة في شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 187 . ( 2 ) سورة البلد : 90 / 11 . ( 3 ) هو الإنشاد الواحد بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز لأبي خراش في الأزهية ص 158 ؛ وتاج العروس ( جمم ) ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1346 ؛ وشرح شواهد المغني ص 625 ؛ ولسان العرب ( جمم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 216 . ولأمية بن أبي الصلت في الأغاني 4 / 131 ، 135 ؛ وتاج العروس ( لمم ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 347 ، 420 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 397 ؛ وكتاب العين 8 / 350 ؛ ولسان العرب ( لمم ) . ولأمية أو لأبي خراش في لسان العرب ( لمم ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 76 ؛ وتاج العروس ( لا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 92 ؛ والجنى الداني ص 298 ؛ وديوان الأدب 3 / 166 ؛ وكتاب العين 8 / 321 ؛ ولسان العرب ( لا ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 244 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من الطبعة السلفية 4 / 3 ؛ نقلا عن النسخة الشنقيطية . وفي شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 188 : " . . . عنها إلا باسم . . " .